تجارب ومباهج أيام العزل المنزلي

Pascal Campion


انتهينا
من اليوم الثالث من أيام حظر التجول، وأيام عديدة من العزل المنزلي. ويبدو أنها فرصة لكتابة تدوينة عما فعلته خلال هذا الأسبوع لأشاركها معكم، لنسميها تجارب ومباهج العزل المنزلي:

  • التدوين الشخصي:

    مع العد التنازلي، قررت تدوين الأحداث والمشاعر والخواطر التي أمر بها منذ اليوم الأول من إعلان حظر التجول. ليس هناك ترتيب واضح لهذا التدوين، أدوّن كل مايخطر في بالي من أجل التوثيق، وأنوي أن أعود إلى هذه المذكرات مستقبلًا بإذن الله. 

هنا فؤاد الفرحان ينادي بنفس الفكرة:

  • الاستشراق لادوارد سعيد: قرأت الاستشراق قبل عدة سنوات بترجمة أبو ديب، لكن قراءتي لم تكن مُرضية بسبب الترجمة. اشتريت من معرض الكتاب الفائت ترجمة أخرى جديدة من دار نينوى ولاحظت الفرق. باختصار شديد، فإن الكتاب يحكي عن الاستشراق وهي دراسة الغربي للثقافة الشرقية بشكل سلبي من أجل أن تخدم هذه الدراسات الدول المُستعمرة. يشرح ادوارد سعيد بأسلوب علمي كيف انتقلت هذه الدراسات من أوروبا إلى الولايات المتحدة. فالشرق متخلف وغير حضاري وينبغي على الغرب المتطور أن يتدخل في تطويره فهذه مسؤوليته، ومن هنا أيدت هذه الفكرة الاحتلال الثقافي والسياسي للشرق من قبل الغرب حتى بعد انتهاء الاستعمار. الكتاب دسم لكنه يستحق القراءة.

أتبعته بعد ذلك ببرنامج وثائقي من ثمانية عن ادوارد سعيد، وفيه تتحدث ابنته نجلاء وزوجته مريم عنه.

 

  • فيلم Parasite: تأخرت كثيرًا في مشاهدة هذا الفيلم الكوري الحائز على أوسكار أفضل فيلم. وبسبب الضجة التي أحدثها، لم أكن أتوقع أنه سيعجبني! فكرة الفيلم غريبة للغاية وممتعة. شاهدوه.
  • التعقيم المنزلي: منذ أن سمعت بكورونا، وأنا أتخيل الفايروس في كل مكانلا أستطيع أن ألمس أي شيء خارج المنزل دون أن أعقمه بادئ الأمر وأعقم يدي بعدها. أغسل كل شيء أشتريه قابل للغسل، أو أمسحه بعد رشات من بخاخ الديتول. الديتول خير صديق في هذه المرحلة، لأنك في البيت تستطيع استخدام الصابون والماء، أما خارجه فليس لك إلا مناديل الديتول، والمعقمات الأخرىأتحدث عن المناديل بشكل خاصليست آمنة على البشرة كالديتول. بالنسبة للمنزل، وبالإضافة إلى الديتول والمنظفات الأخرى، فقد اشتريت من ساكو آلة بخار ألمانية الصنع (كارشر)- وماء البخار يُعقمشبيهة بالمكنسة. أقوم بتعبئتها بالماء، ومن ثم أمرر الرأس على الأرض وعلى الكنب والمفارش ونوافذ البيت، والنتيجة راحة نفسية. 
  • مطبخ لسوسو: في هذا السن يحب الأطفال الألعاب التي تبدو حقيقية ويستطيعوا أن يحاكوا بواسطتها نشاطات البالغين. وبما أنني بطبيعة الحال أقضي الكثير من وقتي خلال اليوم في المطبخ، فكثيرًا ما تأتيني ابنتي لمقاطعتي أثناء انشغالي. فقررت أن اشتري لها مطبخًا صغيرًا تنشغل به أيضًا. وبعد البحث المُنهك، قررت أن يكون المطبخ خشبيًا ويحتوي على فرن وثلاجة وغسالة ملابس. ومن هنا وقع اختياري على مطبخKidKraft من أمازون البريطاني. أمضيتُ مايقارب ال٣ ساعات في تركيبه.

وهنا النتيجة، أليست رائعة؟

  • لحوم ستيك من Chopped: كنت أشتري لحوم الستيك إذا اشتهيت تناولها من السوبرماركت، لكن الصديقة شهد أرشدتني إلى محل اللحوم هذا، وكان نصيحتها لذيذة للغاية. ابتعتُ واقيو (رِب آي) من الدرجة التاسعة، ولحم للبرغر، وكذلك الخبز المخصص للبرقر المصنوع من البطاطا. كما وجدتُ لديهم جبنة بارميجانو ريجيانو الإيطالية وكاتشاب وِلكن العظيمة!
  • العودة إلى ساعة آبل: ركنتُ ساعة ابل في أحد الأدراج لفترة، ولكن مع انعدام الخروج من المنزل قررت أن العودة إلى ارتدائها سيكون ضروريًا من أجل مراقبة حركتي خلال اليوم. أحاول أن أُغلق الحلقات الثلاثة قدر المستطاع.
  • سكونز: وجدتُ هذه الوصفة بالصدفة من حساب في انستقرام. وحيثُ أنني احب السكونز كثيرًا خاصة مع الشاي، طبقتها على الفور بإضافة الزيتون فقط. تمنيت أنني استخدمت زيت الزيتون بدلًا من الزبدة أو قللت من استخدامالزبدة وأضفت إليها زيت الزيتون. الوصفة بسيطة ولذيذة وسأضيف إليها الشبت أو البصل الأخضر مع بعض الجبن في المرة القادمة. هنا الوصفة.

وفي النهاية أرفق إليكم هذه التغريدة التي استوقفتني كثيرًا:

وأُهديكم هذه الأغنيةيومًا ما لجوليا بطرسوالتي قد تخفف عنكم في هذه الأيام وهي تقول: بكرة بيخلص هالكابوس، وبدل الشمس بتضوي شموس

ابقوا في منازلكم! نراكم في تدوينة قادمة بإذن الله

حولين كاملين

عندما حملتُ بطفلتي، فإن أول الأمور التي فكرت فيها هي الرضاعة الطبيعية. لذلك قرأت عنها كتابًا ضخما، وسألت العارفات من الأمهات، وابتعت كل مايشجعني عليها من مخدة وشفاطة كهربائية ويدوية وقوارير وملابس، ثم قررت أن هذا أمر سهل يمكنني تدبيره. 

بعد الولادة مباشرة، ضممتُ طفلتي إلى صدري وأرضعتها بكل سهولة. أهذه هي الرضاعة الطبيعية التي يُهولون من شأنها؟ 

اتضح لي لاحقًا أنني لم أدخل المعركة بعد.

فخلال أقل من ساعتين، لم أعرف كيف أضم طفلتي إلى صدري لترضع. كنتُ مُجهَدة للغاية. بكت طفلتي الجائعة كثيرًا، ولم أدري ما أفعل. تدخلت الممرضة الخبيرة في الرضاعة، ونجحَت بعد صعوبة. كان هناك ألم شديد. بعد ثواني أفلت فم طفلتي من صدري، وبكت مرة أخرى. ناديتُ على الممرضة وحاولَت جاهدة، ونجحنا بعد صعوبة. ولكم أن تتخيلوا تكرار هذا الموقف خلال ذلك اليوم واليوم الذي تلاه. 

نقص من وزن طفلتي ٣٠٠ غرام عن وزنها بعد الولادة. تحجر صدري وأصبح الألم لا يُطاق. وبالطبع كان هناك الكثير من الدموع.

وماذا عن مئات الأوراق من الكتاب الضخم الذي قرأته؟ كنتُ أعرف كل معلومة تخبرني بها الممرضة أو خبيرة الرضاعة، لكن التطبيق يختلف عن النظرية تمام الإختلاف! وكأني حفظت كتابًا عن كيفية الطيران، ثم عيّنوني فورًا كابتنًا لأقود الطائرة!

أرشدني الطبيب إلى إدخال الحليب الصناعي مع مواصلة الرضاعة الطبيعية، وأن أبدأ في شفط الحليب حتى يدّر المزيد منه. لا بأس لديّ شفاطة اشتريتها مع الأدوات لتشجعني على الرضاعة. كنتُ أُرضع طفلتي وأشفط الحليب في آن واحد. وكان الشفط في بداية الأيام مُرهقًا للغاية ويستغرق وقتًا، فكل قطرة كانت كنز ثمين! أذكر أننيصرخت باكية عندما رأيتُ قارورة مليئة بالحليب٠ ملنسيتها على الطاولة لساعات، إذ أنها من المفترض أن تكون في الثلاجة، وبالطبع كان مصيرها البالوعة!

تحسّنت الرضاعة الطبيعية خلال أيام وزال الألم، وجاء دور الإيقاظ الدوري كل ساعتين تقريبًا. يرضع الطفل في أول الأيام من ١٠ إلى ١٢ مرة في اليوم، وتستغرقالرضاعة من ٣٠ إلى ٤٠ دقيقة. وبما أن طفلتي تراجع وزنها في الأيام الأولى، كنتُ مضطرة إلى إرضاعها كل ساعتين وإن كانت نائمة وأن أحرص على تغيير حفّاظتها بشكل مستمر لتدوين عدد الحفّاظات المبللة في قائمة أُسلمها لاحقًا إلى طبيبة الأطفال. 

كان المنبه صديقي، وكنتُ مرعوبة من القصص التي تحكي عن وفاة طفل في المهد بسبب اختناقه من المخدة أو البطانية أو من أمه! فاستعنتُ بلعبة الشطرنج على جوالي والتي كانت تُبقيني مشدوهة العينين أثناء رضاعتي لطفلتي. أتذكر جيدًا عدد المرات التي استيقظت فيها مرعوبة ظانّة أنني نمت على ابنتي أثناء الرضاعة لأجدها نائمة بجانبي على سريرها

مع مرور الأشهر، أصبحت الرضاعة روتين سهل، إلا أنه من الصعب أن تبتعد ابنتي عني، أو أن ابتعد أنا عنها. كنتُ أشعر بالاطمئنان والسعادة عند إرضاعي لها،لاتستطيع ابنتي النوم بدون أن أضمها إليّ وبعد أن ترضع مني، وكنت مسرورة من ذلك. عانيتُ كثيرًا من عدم انتظام نومها، والجميع كان يخبرني أنهالطفل الأول، لكن لم ينتظم نومها إلا قبل أسابيع قليلة فقط من كتابة هذه التدوينة. 

عندما اقترب عمر ابنتي من السنتين، سألني الجميع عن موعد فطامها. لم أكن أرغب في ذلك. قد يبدو كلامي فيه الكثير من المبالغة، إلا أنني رغبت في إرضاعها للأبد. كانت تأتيني بعض النصائح من شاكلةاستخدمي المُرّةلكني لم أود إطلاقًا في أن أُنهي تجربة رائعة بطريقة مقرفة وسخيفة. لا أرغب في أن أجعل ابنتي تتقرف من الحيّز الذي كان يمنحها الحنان والدفء.

قللت عدد الرضعات بشكل تدريجي، وغيّرت الروتين والأماكن، وبقيت فترتان كانتا الأصعب: قبل النوم وأول الصباح فور الاستيقاظ. تخليتُ عن رضعة بعد الاستيقاظ ببعض الحيلة، إذ أنني قدمتُ لها الحليب الصناعي وشتّتُ انتباهها بفضل الألعاب، لكن المعاناة كانت تكمن في رضعة قبل النوم. أدخلتُ تدريجيًا روتين الحكاية وتهويدات قبل النوم إلى أن نستها تمامًا، وانتهى بذلك عهد جميل 😦

بفضل الرضاعة الطبيعية تعلمت عدة دروس: 

  • كل أم هي أم محبة ورائعة سواء كانت تُرضع طفلها طبيعيًا أو صناعيًا. 
  • الحليب الصناعي ليس سُمًّا!
  • الأم التي ترضع طفلها طبيعيًا ليست أفضل من الأم التي تُرضع طفلها صناعيًا. وليس هناك أم أفضل من أم بسبب الرضاعة أو عدمها، من نحن حتى نقرر؟
  • الحليب الصناعي ليس سُمًّا!
  • كل أم لديها ظروف خاصة بها (سواء صحية أو نفسية أو أسلوب حياة أو ليس لها ظروف على الإطلاق!) ليس علينا نُصحها بأن ترضع طفلها طبيعيًا وليس لنا دخل بذلك!

وفي النهاية، أختم التدوينة بهذه الصورةوالتي أبكتني وكأنها تُجسد حاليللمُدوِنةمايا فورديرستراسوهي ترضع طفلتها في أول يوم، وآخر يوم .. والحمدلله على البلاغ.

@mayavorderstrasse

سفينة نوح

illustration: Miche Wynants, Noah’s Ark | Vintage Kids’ Books My Kid Loves

في التاسعة من عمري، وبينما كنت أتصفح إحدى المجلات وجدتُ إعلانًا لمسابقة رسم موجهة للصغار. كانت المسابقة تطلب من الذين لاتتجاوز أعمارهم العاشرة أن يرسموا لوحة تُعبّر عن قصة مكتوبة لطير أهمل كلام والدته إذا لم تخني الذاكرة فوقع في شِراك التمساح. تراءت في مخيلتي، وأنا أقرأ القصة، فكرة اللوحة التي سأرسمها. كان الإعلان ينصّ على أن سيكون هناك ٣ فائزين، والفائز بالمركز الأول سوف يحصل على جهاز جديد في السوق اسمه سوني بلاي ستيشن ١. لم أكن أعرف ماهو الجهاز أصلًا، ولم أكترث بالجائزة قدر اهتمامي بالفوز. لذلك مزّقت ورقة من كرسي مادة الفنية، وحملتها مع قلم الرصاص والألوان وهرعتُ إلى أقرب منضدة كي أبدأ الرسم. 

حين بدأتُ الرسم بالرصاص مرت بي أختي الصغيرة مع أخي المراهق، وسألاني عما أفعل. عندما أجبتهما سخرا مني
تحسّبي نفسك حتفوزي؟!“ 

أجبتهم بكل ثقة: طبعًا!“

وكأنني ابني سفينة وكأنّ لسان حالي يقول إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون

عندما أنهيتُ اللوحة، كانت مُبدعة بالفعل. لم يكن الرسم هو الشيء الجميل في اللوحة، بل كانت الفكرة نفسها هي المميزة. فقد قسمتها نصفين، حال الطائر عندما كان يلهو مع أمه، وحاله بعد أن افترسه التمساح أو شيء من هذا القبيل. 

عندما رأى أخي اللوحة أعجبته كثيرًا، وأخبرني بأن نُدبّل فرصة الفوز بأن يرسم نفس فكرة اللوحة لكن برسمه هو (أخي من هواة الرسم)، ويضع اسمي وصورتي عليها. أما لوحتي الفنية المميزة فنضع اسم أختي وصورتها عليها. وافقتُ على مضض.

مرّت الأيام ونسيتُ أمر المسابقة تمامًا حتى جاءنا أبي رحمه الله يخبرنا بأن هناك شخص ما اتصل عليه قائلًا أن أختي نوف قد فازت بجهاز وأن علينا أن نتسلمه.

فوجئتُ بأن أختي قد حصلت على المركز الأول بسبب لوحتي، وفازت بجهاز سوني بلاي ستيشن ١، وظهر اسمها وصورتها بجانب لوحتي في المجلة. كانت الفرحة عامرة، إذ أنني سارعت بقول أخبرتكم!!“ للجميع…نعم لقد فعلتها!

جلب الجهاز السعادة لباقي أفراد الأسرة، إذ أننا حملناه معنا في الإجازة الصيفية في جدة، وشاركنا الجميع الألعاب المشهورة آنذاك مثل كراش بانديكوت وببسي مان ورزدنت ايفل.

تذكرتُ هذه القصة عندما شرعتُ في البدء بمهمة تحديتُ بها نفسي خلال الأيام القادمة. هناك نجلاء مبدعة تود أن تقول أخبرتُك!“ لنجلاء المتشائمة التي تسخر منها وترغب في إحباطها.

لذلك، إن فزتُ بالتحدي وظفرتُ بالنتيجة سأخبركم حتمًا عن هذا المشروع في تدوينة إن شاء الله :]

فلنبني جسورًا

كيف حالكم يا أصدقاء؟
أرغب بشدة في أن أدوّن بشكل أسبوعي حتى أتدرب على الكتابة، ولذلك دخلت في تحدي مع نفسي. سأكتب تدوينة أسبوعيًا كل يوم أربعاء إلى شهر رمضان – هذا يعني أقل من شهرين-!
لكن لماذا يوم الأربعاء بالتحديد؟ ليس هناك سبب غير أنني تشجعت في كتابة هذه التدوينة اليوم، فأعينوني مااستطعتم 🙂

عندما قَدِمت الفرقة الكورية الشهيرة إلى السعودية، استغرب الكثير من الناس مدى إعجاب الآخرين بهم. ”من أين خرج لنا كل هؤلاء المعجبون؟“

هذا السؤال يجعلك تتفكر كثيرًا بمدى جهلك بمن هم حولك واهتماماتهم. ويعيد لي النقاش المميز الذي خضناه أنا وصديقتي العزيزة مرام عن ال”قاب” أو الفجوة بين الأجيال في مجتمعنا. فمن المعلوم أن الجيل القديم لايستطيع التواصل مع جيلنا بشكل ما لأنه يجهل بشكل نسبي أمرين مهمين للغاية: اللغة الإنجليزية والحاسوب (أو استخدام الأجهزة الإلكترونية بشكل عام).

ويحضرني في ذلك كبار السن الذين شاهدتهم في كندا ممن تخطوا سن الثمانين (جيل الأجداد) والذين يستطيعون استخدام الإيميل بشكل محترف، والتواصل مع أحفادهم بأحدث التقنيات دون الرجوع إلى أحدهم لمساعدتهم. 

بالطبع لانستطيع المقارنة بسبب اختلاف الظروف، فالجدة الكندية قد تعلمت وتخرجت في الجامعة وأُتيح لها الخروج من منزلها وقيادة السيارة وتعلم استخدام الأجهزة الإلكترونية بلغتها مبكرًا. لكني كتبت هذه التدوينة من أجل التركيز على جيلنا الحالي. 

ما هو الإهمال الذي قد يُحدث فجوة بيننا وبين الأجيال القادمة؟ 

  •  اللغة الإنجليزية أولًا وأخيرًا: فإذا لم تكن تجيد اللغة الإنجليزية فأنت في خطر. فبالإضافة إلى الفُرص الوظيفية الحالية، والتطوير الذاتي، والمحتوى الإلكتروني وغير الإلكتروني الذي ستفوته، سيُتقن أطفالك اللغة الإنجليزية بشكل لاتستطيع مواكبته بسبب تداخلها مع كل شيء تقريبًا.
  • البرمجة: البرمجة هي لغة المستقبل -إن لم تكن لغته الآن- وستكون هي الفن الذي سيُمارس مثل الرسم والتصميم. وسُتضاف إلى المتطلبات الوظيفية كونها مهارة تفكير وإبداع وحل المشكلات. إذا لم تتعلم البرمجة الآن ستكون الجد الذي يطلب من أحفاده أن يُضبطوا له برنامجًا في المستقبل. ومن الخطط المستقبلية التي أتمنى أنها لا تؤجل كثيرًا هي إجادة البرمجة إلى حد ما.
  • استخدام الشبكات الإجتماعية: الكثير منا قد يتحدث فقط عن سلبيات استخدام الشبكات الإجتماعية، إلا أنها أصبحت مثل الصحف الورقية قديمًا تُطلعك على ما يُشغل التيار العام خاصة تويتر. ومن الشبكات الإجتماعية تستطيع الإطلاع على أحدث الميمز، والأخبار الموسيقية، وأخبار الموضة، والألعاب الإلكترونية بشكل سريع. تخيل إعراضك عن هذه المعلومات التافهة والمتراكمة بشكل يومي عبر السنين، هل تستطيع حينها التواصل مع الجيل الصغير المُدمن لهذه الأمور؟ هل نستطيع القول بأن الإطلاع عليها هي من الثقافة العامة؟

برأيكم ماهي الأمور التي يجب علينا تعلمها أو الإطلاع عليها من أجل مواكبة أطفالنا حتى لا نبدو لهم أننا نعيش في كوكب آخر؟