ماهي الأشياء التي تحبون اقتناءها وتجميعها؟

Anna Valdez

يقول بعض علماء النفس أن رغبتنا في اقتناء الأشياء وتجميعها مندفعة من القلق الوجودي، وقد يكون ذلك بسبب البحث عن الأمان بامتلاكها، أو لأننا نكترث بمظهرنا أمام الناس عندما نقتني هذه الأشياء ونُريها لهم ونسعد بدهشتهم وإعجابهم. البعض يؤمن بأن الماضي هو أفضل من الحاضر، فيتجسد إيمانه هذا في اقتناء الأشياء القديمة وتجميعها اعتقادًا منه بأنه يحفظ الماضي من الضياع.

ترتبط هواية اقتناء الأشياء وتجميعها غالبًا بالمشاعر الإيجابية. فتبدأ بالحماس عندما يبحث الشخص عن شيء ما، ويصبح سعيدًا عندما يجده ويضيفه إلى مجموعته، ويشعر بالرضا والفخر عندما يُخرج هذا الشيء فيتحدث عنه بسعادة أمام أصدقائه. إذن فاقتناء الأشياء أمر إيجابي يُسعد صاحبه. فماهي الأغراض التي تحرصون على اقتناءها وجمعها؟

بالنسبة إلي، هناك شيئان أحب أن أجمعهما: فواصل الكتب، وبطاقات غرف الفنادق التي أسكنها.

١
أحب كل مايتعلق بالكتب، المكتبات وموقع قودريدز وفواصل الكتب وكرسي الكتاب. وأحب أن ابتاع فواصل جديدة كلما سافرت أو شاهدت فاصلًا أعجبني، ألا يستحق الكتاب أن يُوضع بداخله تحفة فنية؟

لكن لأكون صريحة، لا أستخدم فواصل الكتب بالقدر اللازم. اقرأ في العادة ٣ كتب متنوعة في وقت واحد، وحيث أن كل كتاب يقع في مكان ما في المنزل، قد اضطر إلى ثني الورقة من الأعلى لأنني أكسل من أُخرج فاصلًا جديدًا من مخزنه. هنا صورة لمجموعتي المتواضعة:

٢
في السابق كنت أحب أن أجمع بطاقات باقات الإنترنت المختلفة بدلًا من رميها.

أما الآن ومنذ سنوات، فإني احرص على الاحتفاظ ببطاقات غرف الفنادق المُمغنطة. تعتبر بطاقات الفنادق فرصة للإحتفاظ بذكرى جميلة من الماضي تذكرك بالمكان الجديد الذي سكنت فيه لبرهة قصيرة من الزمان، تحتوي البطاقات الممغنطة على صورة جميلة للمدينة، أو للمؤتمر الذي يُقيمه الفندق، أو إعلانات لمحلات شهيرة وغيرها. قد تعتريني أحيانًا فكرة أن البطاقات غير مفيدة كما فواصل الكتب، فلم لا أتخلص منها؟ إلا أنني أتراجع عن هذا التفكير خاصة أنها لاتأخذ سوى مكانًا صغيرًا في أحد الأدراج، ومن الصعب أن أتخلص منها بعد أن جمعتها خلال هذه السنوات. هنا مجموعتي:

٣
الأكواب

لديّ مجموعة صغيرة أشرب فيها القهوة والشاي. أحرص على استخدامها بشكل متكرر، وأشعر بالسعادة في كل مرة أشرب فيها من كوب جديد. أتخلص من الأكواب التي لم أعد استخدمها لأفسح حيزًا لكوب آخر جديد.

هنا صور لثلاثة من أكوابي المفضلة والتي استخدمها في أوقات مختلفة:
كوب أُخرجه في شهر نوفمبر فقط (شهر ميلادي)

وكوب مناسب لليال الشتاء الطويلة، صناعة مغربية يدوية من تجارة عادلة:

وكوب ثالث ربيعي الشكل:

اختم هذه التدوينة بوثائقي لشخص لديه شغف اقتناء الأشياء القديمة وتجميعها حتى أصبح لديه متحفًا خاصًا في بيته.. شاهدوه وهو يتحدث عن الأنتيكات التي جمعها عبر السنين ويرفض أن يبيعها بأي ثمن:


ماهي الأشياء التي تحبون جمعها؟